آقا ضياء العراقي
161
شرح تبصرة المتعلمين
بالنصوص الخاصة التي عقد في الوسائل بابا لذلك ، بل في بعضها « انه رزق رزقه الله » « 1 » ، الظاهر في جريانه في كل صوم . ويتعدّى منه إلى كل مفطر ، عدا البقاء على الجنابة ، على ما تقدّم فيه من التفصيل . وأيضا لا اشكال عندهم في خروج صورة الجهل بالطلوع ، بعد الفحص بنفسه على الفجر في الصوم المعيّن ، للنص « 2 » ، وكذلك في صورة الاعتقاد بدخول الليل لعلَّة سماوية ، ظنا كان أو علما ، للنصوص المستفيضة « 3 » . وأما لو كان جازما بعدم المفطرية المعبّر عنه في كلماتهم بالجهل بها ، ففيها خلاف بين الأصحاب ، ومنشأه ورود النص تارة بلسان : الرجل أتى أهله في شهر رمضان . . وهو لا يرى إلاَّ أنّ ذلك حلال له ، قال : « ليس عليه شئ » « 4 » . وأخرى بلسان : « أيّما امرء ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه » « 5 » . وظاهر الأخير وإطلاق كلماتهم عدم الفرق فيه أيضا بين أقسام الصيام ، والمشهور على ثبوت البطلان مع الجهل المزبور مطلقا ، وعمدة نظرهم إلى منع الإطلاق في نفي الشئ بالنسبة إلى القضاء ، بعد ما كان نفي الكفارة والعقوبة - بالمناسبة الارتكازية - قدرا متيقنا منه ، فتبقى المطلقات على حالها . * * * ثم أنّ مجرى القاعدة - بعد ما كان هو صورة التعمد بالأكل وغيره - ففي كل مورد لا يصدق ذلك ، إما للغفلة عن أكله ، أو لصدوره بلا إرادة رأسا ،
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 32 باب 9 من أبواب ما يمسك عنه . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 82 باب 44 من أبواب ما يمسك عنه حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 86 باب 50 من أبواب ما يمسك عنه . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 254 باب 2 من أبواب كفارة الاستمتاع حديث 4 . « 5 » وسائل الشيعة 5 : 344 باب 30 من أبواب الخلل حديث 1 .